العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

بكف الذي قام في حينه ( 1 ) * إلى الصابر الصادق المتقي فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا على كرسي وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبي صلى الله عليه وآله فقلت : السلام عليك يا رسول الله فرد علي السلام ، ثم أشار إلى الشيخ وقال : ادن من عمي فسلم عليه ، فقلت : أي أعمامك هذا يا رسول الله ؟ فقال : هذا عمي أبو طالب ، فدنوت منه وسلمت عليه ثم قلت له ، يا عم رسول الله إني أروي أبياتك هذه ( 2 ) القافية وأحب أن تسمعها مني ، فقال : هاتها فأنشدته إياها إلى أن بلغت : بكف الذي قام في حينه ( 3 ) * إلى الصائن الصادق المتقي فقال : إنما قلت أنا ( إلى الصابر الصادق المتقي ) بالراء ولم أقل بالنون ، ثم استيقظت ( 4 ) . أقول : قال في الفصول المهمة : أمه عليه السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي وأبو طالب في هاشم ، ثم أسلمت وهاجرت مع النبي صلى الله عليه وآله وكانت من السابقات إلى الايمان ، بمنزلة الام من النبي صلى الله عليه وآله فلما ماتت كفنها النبي صلى الله عليه وآله بقميصه وأمر أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر وغلاما أسود فحفروا قبرها ، فلما بلغوا لحدها حفره النبي صلى الله عليه وآله بيده ( 5 ) وأخرج ترابه ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) اضطجع فيه وقال : ( الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اللهم اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك محمد والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ) فقيل : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تكن تصنعه ( 7 ) بأحد قبلها ، فقال صلى الله عليه وآله : ألبستها ( 8 ) قميصي لتلبس من ثياب الجنة ، واضطجعت في قبرها ليخفف

--> ( 1 ) في المصدر : في جنبه . ( 2 ) ليست كلمة ( هذه ) في المصدر . ( 3 ) في المصدر : في جنبه . ( 4 ) الحجة على الذاهب : 53 . ( 5 ) في المصدر : حفره رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 6 ) ليست كلمة ( رسول الله ) في المصدر . ( 7 ) في المصدر : وضعت شيئا لم تكن تضعه اه‍ . ( 8 ) في ( ك ) فقال صلى الله عليه وآله : مه ألبستها اه‍ .